الشيخ محمد علي الأنصاري
475
الموسوعة الفقهية الميسرة
غيرهم في قبول قسم من علم الأصول ، ويفترقون عنهم في رفض قسم آخر منه . وللمحدّث البحراني مباحث مفيدة في هذا المجال ذكرها في مقدّمة موسوعته الفقهية ( الحدائق ) . خامسا - معرفة آيات الأحكام والإحاطة - نوعا ما - بالسنة الشريفة ، والمراد بها ما يصدر من المعصوم - النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام - سواء كان قولا أو فعلا أو تقريرا ، كما يلزم أن تكون له القدرة على العثور على الروايات في مظانّها بحيث يكون له انس بها . سادسا - معرفة آراء الفقهاء في طول تأريخ الفقه ؛ فإنّ ذلك له تأثير كبير في استنباط الأحكام . سابعا - الذوق العرفي السليم البعيد عن التعقيدات العقلية والفلسفية ؛ لأنّ الفقه مبنيّ على المحاورات العرفية . وبالتالي إلى توفيق من الله تعالى ؛ فإنّ العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده « 1 » . [ أقسام الاجتهاد وتوضيحها وإمكانها ووقوعها : ] أقسام الاجتهاد : قسّموا الاجتهاد إلى قسمين : [ القسم ] الأوّل - الاجتهاد المطلق : وهو « ما يقتدر به على استنباط الأحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في الموارد التي يظفر فيها بها » « 1 » . [ القسم ] الثاني - الاجتهاد المتجزىء : وهو : « ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام » « 2 » . وتوضيح القسمين هو : أنّ المجتهد تارة يكون من حيث الاجتهاد والقدرة على الاستنباط بحيث يمكنه أن يستنبط حكم أيّ مسألة تعرض عليه ومن أيّ باب كانت ، وتارة لم يكن كذلك بل يمكنه أن يستنبط مسائل بعض الأبواب خاصة مثل مسائل الصلاة ، أو الحج ، أو النكاح . . . وما شابه ذلك . فالأوّل مجتهد مطلق والثاني متجزىء . إمكان القسمين ووقوعهما : المعروف بين الأصوليين إمكان
--> ( 1 ) راجع كلّ ذلك : الروضة البهية 3 : 62 ، الكفاية : 468 ، الرسائل 2 : 97 ( للإمام الخميني ) ، الرأي السديد : 11 . 1 الكفاية : 464 . 2 نفس المصدر .